السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
31
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وسهل وقرار ( 1 ) ، جمّ الأشجار ، داني الثّمار ، ملتفّ البنا ، متّصل القرى ، بين برّة سمراء ، وروضة خضراء ، وأرياف محدقة ، وعراص مغدقة ( 2 ) ، ورياض ناضرة ، وطرق عامرة ، لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء . ولو كان الإساس المحمول عليها ، والأحجار المرفوع بها بين زمرّدة خضراء ، وياقوتة حمراء ، ونور وضياء لخفّف ذلك مصارعة الشّكّ في الصّدور ، ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب ، ولنفى معتلج الرّيب من النّاس ( 3 ) ، ولكنّ اللَّه يختبر عباده بأنواع الشّدائد ، ويتعبّدهم بأنواع المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره إخراجا للتّكبّر من قلوبهم ، وإسكانا للتّذلَّل في نفوسهم . وليجعل ذلك أبوابا
--> ( 1 ) المشاعر : معالم النسك ، وسهل وقرار في مكان سهل يستقرون به ( 2 ) جم الأشجار كثيرها ، وداني الثمار قريبها ، وملتف البنا اي مشتبك العمارة ، وبرة الواحدة من البر وهو الحنطة ، والأرياف جمع ريف وهو الخصب والمرعى ، ومغدقة : ذات ماء كثير . ( 3 ) تروى « مضارعة الشك » ومعناه ، مقارنة الشك ، ودنوه من النفس ، ومعتلج الريب اضطرابها .